منتديات بني بحير بلقرن

منتديات بني بحير بلقرن (http://www.binybohair.com/vb/)
-   المواضيع الاسلامية (http://www.binybohair.com/vb/f3/)
-   -   *💢صفة الوضوء💢* (http://www.binybohair.com/vb/binybohair52655/)

الرهيب 09-16-2022 08:55 PM

*💢صفة الوضوء💢*
 
*💢صفة الوضوء لابن عثيمين من شرحه على بلوغ المرام/كتاب الطهارة/صفة الوضوء💢*

*👈قال الإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:*
*▪️ثم قال: "وعن حمران أن عثمان رضي الله عنه".*
*▫️عثمان: هو أحد الخلفاء الراشدين؛ وهو الثالث منهم، وأجمع الصحابة - رضي الله عنهم- على أنه الثالث في الخلافة، وأجمع أهل السنة على أن عثمان بن عفان هو الثالث في الخلافة، وقال الإمام أحمد: "من طعن في خلافة واحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله"، وقال الحسن فيما أظن: "من زعم أن عليا أولى بالخلافة من عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار"، أي: عابهم وانتقصهم.*
*👈عثمان رضي الله عنه "دعا بوضوء" دعا به؛ أي: طلبه، والوضوء بالفتح: الماء الذي يتوضأ به.*
*👈"فغسل كفيه ثلاث مرات"، والكف من مفصل الذراع إلى رءوس الأصابع يبتدئ بالكوع والكسوغ والرسغ، ونختبر في هذا ما هو الكوع؟ العظم الذي يلي الإبهام، والكسوع: الذي يلي الخنصر، والرسغ: ما بينهما إلى أطراف الأصابع.*
*👈"فغسل كفيه ثلاث مرات": وهذا الغسل تعبد لا شك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تعبد لله به فهو عبادة، لكنه ليس من الأعضاء التي يجب غسلها إلا بعد غسل الوجه، فيكون تقديم غسل الكفين هنا؛ لأنها آلة غرف الماء، فينبغي أن تكون نظيفة قبل أن يشرع في غسل بقية الأعضاء ثلاث مرات.*
*👈"ثم تمضمض، واستنشق، واستنثر"، وليس في ذكر التثليث لكنه قد تثبت به السنة، "تمضمض"، المضمضة: تحريك الماء داخل الفم، "واستنشق"، يعني: استنشق الماء في منخريه، "واستنثر"، يعني: نفر الماء الذي استنشقه، أما المضمضة فلتطهير الفم، وأما الاستنشاق فلتطهير الأنف، وليس في الحديث أنه أدخل أصبعه في أنفه وجعل ينظفه.*
*👈"ثم غسل وجهه ثلاث مرات" والوجه معروف ما تحصل به المواجهة، وحده العلماء - رحمهم الله- عرضا من الأذن إلى الأذن وطولا من منابت شعر الرأس المعتاد، وبعضهم قال: من منحنى الجبهة، وهذا اضبط؛ لأن منابت الشعر تختلف، بعض الناس ينحسر عند الشعر، أي: عن ناصيته فيكون أنزع، وبعضهم ينزل فيكون أغم، يعني: إذا نزل الشعر، فإذا قلنا: منحنى الجبهة صار هذا منضبطا سواء كان عليه شعر أم لم يكن، إلى أسفل اللحية.*
*👈وهل ما استرسل من اللحية يدخل في الوجه؟ في ذلك خلاف بين العلماء فمنهم من قال: إنه لا يدخل، كما لا يدخل المسترسل من شعر الرأس في الرأس، ومنهم من قال: إنه يدخل، لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه كان يخلل لحيته، وإن كان الحديث فيه ما فيه، والوجه ما تحصل به المواجهة وأما الرأس فلأن الرأس من الترأس وما نزل عن منابت شعر الرأس ليس فيه ترأس.*
*👈"ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات" المرفق: ما يرتفق عليه الإنسان، وهو مفصل الربط بين العظم والذراع، وتسميته مرفقا واضحة؛ لأنه يرتفق عليه الإنسان، يعني: يتكئ عليه.*
*👈وقوله: "إلى المرفق" هو كقوله تعالى: {إلى المرافق}*
*، فهل (إلى) هنا للغاية أو لها معنى آخر؟*
*👈إن قلت: للغاية؛ فإن القاعدة الغالبة في (إلى) أن غايتها لا تثبت، وعلى هذا فتكون المرافق غير داخلة، وإن قلت: إنها بمعنى مع، أي: مع المرافق فالمرافق داخلة، ولكن إثبات أنها تأتي بمعنى (مع) يحتاج إلى دليل في اللغة العربية.*
*👈قالوا: الدليل قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}[ النساء: 2] أي: مع أموالكم، ولكن هذا فيه نظر، في الآية ضمن الفعل تأكل معنى تضموا أموالهم إلى أموالكم فلا شاهد فيه، ولكن يقال: (إلى) للغاية، والغالب أن الغاية لا تدخل في المغيا، لكن إاذ وجد دليل يدل على أن الغاية داخلة وجب الأخذ به، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدير الماء على مرفقه، وأنه يغسله حتى يشرع في العظم، وعلى هذا يكون معنى (إلى): الغاية، لكن دلت السنة على أن الغاية هنا داخلة، والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بكتاب الله ومراد الله، هنا لم يذكر الابتداء، قال: "إلى المرفق" ولم يذكر الابتداء، وسيأتي - إن شاء الله- في الفوائد: هل الأفضل أن تبدأ بأطراف الأصابع ماشيا بالماء إلى المرفق أو لك أن تبدأ بما شئت؛ لأن المحدود هنا الغاية دون البداية، يأتينا إن شاء الله.*
*👈"ثم اليسرى مثل ذلك" يعني: ثلاث مرات، "ثم مسح برأسه" ولم يذكر التكرار، ولم يذكر الأذنين قال: "مسح برأسه"، والباء هنا ليست للتبعيض كما زعمه بعضهم، ولا تأتي في اللغة العربية بمعنى التبعيض أبدا.*
*👈قال ابن برهان: من زعم أن الباء تأتي في اللغة العربية "للتبعيض" فقد قال على أهل العربية قولا - أظنه قال-: بما لا يعلمون أو كلمة نحوها، لكن الباء للإلصاق بمعنى: إنك تمر يدك على رأسك {وامسحوا برءوسكم} [ المائدة: 6] والرأس حده من جهة الوجه: منحنى الجبهة، وحده من الخلف: الرقبة، وحده من الجانبين: منابت الشعر، وهي في الغالب - غالب الناس- متساوية ولم يذكر الأذنين فيقال: إن عدم الذكر ليس ذكرا للعدم، فإذا جاءنا من طريق آخر أن الأذنين تمسحان فإنه لا معارضة بينه وبين هذا الحديث؛ لأن الساكت لا قال إنه ناف، وهذا هو معنى قول العلماء: "إن عدم الذكر ليس ذكرا للعدم"؛ لأنك لو قلت: إن عدم الذكر ذكر للعدم لكان هذا الحديث يعارض الأحاديث الدالة على مسح الأذنين، فإذا قلت: ليس ذكرا للعدم، قلنا: الساكت ليس بمتكلم فضلا عن أن يكون سكوته معارضا للصريح.*
*👈يقول: "ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات" الكعبان هما:العظمان الناتئان في أسفل الساق، وهما يربطان بين الساق وبين القدم، ويقال في قوله: "إلى الكعبين" ما قيل في قوله: إلى المرفقين".*
*"ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا"متفق عليه.*
*👈"رأيت": أي بعيني؛ أي: أبصرت، "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا"، قلنا: إن "رأيت" بمعنى أبصرت لا بمعنى علمت، وعلى هذا فقوله: "توضأ"، الجملة حال من النبي وليست مفعولا ثانيا؛ لأن رأي البصرية إلا مفعولا واحدا، وليت المؤلف جاء بباقي الحديث؛ لأن باقي الحديث من الناحية المسلكية مهم جدا جدا.*
*👈باقي الحديث يا إخوان، "ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه"، وهذه مهمة للإنسان من أجل أن يتعبد لله بهذه الصلاة، لكن المؤلف رحمه الله على الاختصار لا يذكر إلا الشاهد أحيانا؛ يذكر الشاهد ولا يستفيد الإنسان منه شيئا، كما سيأتينا - إن شاء الله- في كتاب الصلاة، لكن هنا أقول: غفر الله له، لو أنه ذكر هذا لأفاد فائدة كبيرة وهي: أن الإنسان كلما توضأ صلى ركعتين يجتهد ألا يوسوس فيهما ولا يحدث نفسه، إذا فعل ذلك غفر الله له ما تقدم من ذنبه.*

*📝📝{فتح ذي الجلال والإكرام صــ١٧٥... جـ١}*


الساعة الآن 01:23 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
ارشفة ودعم SALEM ALSHMRANI
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات بني بحير بلقرن


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75