عرض مشاركة واحدة
قديم 02-21-2010, 11:22 AM   #2
متعب البحيري
 

متعب البحيري سوف تصبح مشهورا في وقت قريب بما فيه الكفاية
افتراضي رد: المرأة البحيريه والجحود ..!! (لاتحذفوووووه)

أخي طير السعد جميلة هذه التحليقة المناصرة للنجم النسائي لاسيماً بعد أفوله شيئاً فشيئاً منذ قيام دولة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة 610م، فكان الرسول كما اشرت يساعد في قضاء أمور اسرته سواءً المنزلية والخارجية. أما ما اشرت إليه في معاونتك لأهل بيتك، فأثمن لك هذا التصرف السوي الذي نهجته ولا أعيب عليك أي تصرف بداية من غسل ملابسك وانتهاءً بإعداد وجبة السحور ليالي كثيرة، ولن يعيب عليك أحدٌ إلا من علق بذهنه مخلفات عادة بائدة أكل عليه الزمن وشرب. وصدقني أن المتعلم والمثقف اليوم يبدو كسيفاً متحرجاً من أن يسأل أهله وذويه العون على غسل ملابسه الشخصية فضلاً عن إعداد القهوة والشاي. فلم نعد نرى في هذه الأوامر والتوصيات أثراً تربوياً لاسيما ونحن نرى النساء اليوم لا يصدحن برأيهن لما كان يمارس عليهن من قمع ووصاية في العقود الماضية. فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع المرأة بشكل واضح لا يقتضي التصور تقديراً واحتراماً وإجلالاً لهذا المكوّن الأساسي ولعلي أحيلك عزيزي لقراءة كتاب "تحرير المرأة في عصر الرسالة" لعبدالحليم أبو شقة رغم ما لقيه من هجوم، ففي هذا الكتاب، يعرض الكاتب أحاديث صريحة بمعاملة الرسول المجلّة والغير ممتهنة للمرأة وستتعرف عقب ذلك أن معاملتنا للمرأة لا تتعدى اطار التعالي والترفع، وإن لم تجده في المكتبات سأجلب لك نسخة خاصة ما إن أعود بإذن الله. المرأة ضعيفة وأقل ما يمكن التدليل على ضعفها النظر في رأيها الذي لا يؤخذ، فلقد سمعت بعض المشايخ مع الاسف الشديد يقول: استشر زوجتك وافعل النقيض! متناسياً لجهله فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حينما كان يستشير أم سلمة في أمور أعظم من امور الدنيا، في أمور سياسية قد تؤول إلى قتل وهزيمة. فهل يا ترى ترى من يستشير زوجاته هذه الأيام؟ هل سمعت رجلاً يتجرأ ويصدح برأيه قائلاً "والله يا جماعة استشرت زوجتي في الموضوع وهي غير موافقة، وأقتنعت وأنا بالتالي غير موافق؟؟؟" هل عمرك سمعت بهذا؟ أبداً؟ هل في حياتك سمعت شاباً يقول بين الشباب "والله زوجتي تحب القراءة وأفضل مأكولاتها المكرونة؟" الكل يستعيب أن يقول بهذه الكلمة خشية من تعريض الناس له بالخنوع والضياع؟ أسألك بالله؟ ما العيب في أن يذكر الرجل مواقف زوجته البطولية معه في الحياة؟ ما العيب في أن يعامل الرجل زوجته كصديقه، بل الله عز وجل قال في كتابه "وصاحبته" ولم يقل وزوجته؟ أين من يصاحب زوجته؟؟ أين من يذكر محاسن ووقفات زوجته الكريمة بكل فخر واعتزاز؟ كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالساً مع زوجته عائشة وبينما هم كذلك طرقت الباب أخت خديجة وسمع الرسول صلى الله عليه وسلم صوتها؟ فقال مستبشراً مسروراً: اللهم هالةُ بنت خويلد؟ فقالت عائشة التي كانت تغار من خديجة فقالت: وما تذكر عجوزاً من عجائز قريش حمراء الشدقين أهلكها الدهر وأبدلك الله خيراً منها؟ فغضب الرسول من كلامها وتصرفها فأخذ يعدد محاسن خديجة ويقول: آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء، فلما شعرت عائشة بغضبه قالت في نفسها: والله ما اذكرها إلا بخير بعد اليوم! وكانت تقول: لم تمت خديجة إلا قبل موت الرسول بثلاث سنوات من كثر ما يذكرها الرسول في حديثه!

وقفة:
نظرتُ في الحياة وتأملت في قصص بعض العظماء ووالله ما رأيت أحق وأصدق ممن قال: وراء كل رجل عظيم أمرأة عظيمة.




التعديل الأخير تم بواسطة متعب البحيري ; 02-21-2010 الساعة 11:26 AM.
متعب البحيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس