{ أعلانات المنتدى }

{الأعلانات الأدارية}
تسطيع أضافة كود HTML أو CSS ليظهر في هذا الجدول من خلال لوحة الادارة > خيارات المنتدى > أعدادات هاك الأعلانات المنظمة من أم سي سوفت > كود الأعلانات الأدارية وغيرها الى ماتريد

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا
اجرى" سعد بيشي القرني" عملية قسطرة بمركز. الامير سلطان بالرياض
بقلم : علي بن قحمان القرني
قريبا
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اجرى" سعد بيشي القرني" عملية قسطرة بمركز. الامير سلطان بالرياض (آخر رد :علي بن قحمان القرني)       :: تهنئة...بترقية" علي عوض ضيف الله القرني" الى رتبة رئيس رقباء (آخر رد :abuzeed)       :: اجرى .." احمد بن مخاسر القرني" عمليه لإزالة المياة البيضاء بمدينة الرياض (آخر رد :abuzeed)       :: الشيخ حربان ... الشركة المنفذة تعاود عملها في سوق ربوع بني بحير. والانتهاء قريباً (آخر رد :abuzeed)       :: "حمدان عطية علي ال مريّع " منوماً في عسكري جده على اثر حادث تعرض له (آخر رد :abuzeed)       :: الى رحمة الله " معيض بن بيشي القرني" والصلاة عصراً في جامع الفاروق بقرية عفاس (آخر رد :abuzeed)       :: يحدث الآن ... هطول امطار متوسطة على مركز قنونا (آخر رد :abuzeed)       :: تقلبات جوية تشهدها بعض مناطق المملكة تبداء من الجمعه (آخر رد :abuzeed)       :: بالصور ... الحفل الترحيبي لرئيس مركز قنونا من قبيلة بني بحير وبحضور محافظ العرضيات (آخر رد :الرهيب)       :: الى كهرباء السعوديه ... اهالي مركز قنونا انقطاع التيار الكهربائي وقت الامطار معاناة أزليه (آخر رد :الرهيب)       :: هطول امطار غزيره على مركز قنونا هذا المساء 1441/3/14 (آخر رد :الرهيب)       :: رئيس مركز قنونا " القرني " في ضيافة بني بحير وبحضور محافظ العرضيات "الشريف" (آخر رد :الرهيب)      



المواضيع الاسلامية يحتوي هذا القسم على مواضيع تهتم بالامور الشرعيه و الدينية على مذهب أهل السنه و الجماعة

الإهداءات

( لايرد القضـــــــــــاء إلى الدعاء )

تعريف الدعاء لغة : الدعاء : مصدر من دعا يدعو دعاءً ودعوةً،أقامواالمصدرمقامالاسم، تقول : سمعت دعاءً ، كما تقول سمعت صوتًا ، وقد يوضع المصدر موضع الاسم كقولهم

إضافة رد

 
LinkBack أدوات الموضوع

#1  
قديم 07-05-2014, 12:50 PM
عبق الورد
عبق الورد غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
الاوسمة
العضو المميز 
لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 46927
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 فترة الأقامة : 3025 يوم
 أخر زيارة : 11-20-2019 (01:12 PM)
 المشاركات : 2,949 [ + ]
 التقييم : 314
 معدل التقييم : عبق الورد أصبح جوهري وانيقعبق الورد أصبح جوهري وانيقعبق الورد أصبح جوهري وانيقعبق الورد أصبح جوهري وانيق
بيانات اضافيه [ + ]

الاوسمة

افتراضي ( لايرد القضـــــــــــاء إلى الدعاء )





تعريف الدعاء
لغة : الدعاء : مصدر من دعا يدعو دعاءً ودعوةً،أقامواالمصدرمقامالاسم، تقول : سمعت دعاءً ، كما تقول سمعت صوتًا ، وقد يوضع المصدر موضع الاسم كقولهم : رجلٌ عدلٌ ، وهذا درهمُ ضرب الأمير ، وهذا ثوبٌ نسج اليمن . أفاده الخطابي - - في ( شأن الدعاء ) .
والدعوة : المسألة الواحدة ، ويطلق الدعاء ويراد به معانٍ كثيرة : فيأتي بمعنى الاستغاثة ، والنداء ، والثناء ، والسؤال والطلب ، والرغبة إلى الله تعالى ؛ ويأتي بمعنى التسمية ، وبمعنى العبادة .
فبمعنى الاستغاثة كما في قوله تعالى : ] وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ [[البقرة:23]، وبمعنى النداءكمافيقولهتعالى:] يَوْمَ يَدْعُوكُمْ [[الإسراء:52]،وبمعنى الثناء كما في قوله تعالى : ] قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ [ [ الإسراء : 110 ] ، وبمعنى السؤال كما في قوله تعالى : ] ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [ [ غافر : 60 ] ، وبمعنى التسمية كما في قوله تعالى : ] لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا [ [ النور : 63 ] ، وبمعنى العبادة كما في قوله تعالى : ] إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ [ [ الأعراف : 194 ] ، وقوله U : ] وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ [ [ يونس : 106 ] .
فتلك المعاني تشترك في لفظ الدعاء لغة ، ولكن إذا أطلق لفظ الدعاء فيراد به الثناء على الله سبحانه ، أو الطلب منه U ، لاشتهاره بهذا المعنى ، وهو الحقيقة الشرعية ، أما إذا اقترن به ما يدلعلىغيرذلكفيحملمعناهعليه،كأن تقول: ألا تدعو فلانًا بكنيته ، فالمراد النداء أو التسمية .. وهكذا .
ومعنى الدعاء شرعًا : استدعاء العبد ربه U العناية ، واستمداده إياه المعونة ؛ قاله الخطابي ) ، فهو ثناء العبد على ربه وتعظيمه ، وطلب حوائجه منه سبحانه ؛ وقيل : هو الطلب على سبيل التضرع .




حقيقة الدعاء :
استشعار الافتقار إلى الغني ، والحاجة إلى المغني ، والذل بين يدي العزيز ، والضعف بين يدي القوي جل في علاه ، مما يعطي العبد القوة الحقيقية ؛ لأنه موصول بالقوي المتين ؛ وقال الخطابي : إظهار الافتقار إليه والتبرؤ من الحول والقوة ، وهو سمة العبودية ، واستشعار الذلة البشرية ، وفيه معنى الثناء على الله U ، وإضافة الجود والكرم إليه ، ولذلك قال رسول الله e : " الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ "




تعريف القدر والقضاء
قال الخطابي - : قد يحسب كثير من الناس أن معنى القدر من الله والقضاء منه ، معنى الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدره ، وليس الأمر كما يتوهمونه ، وإنما معناه : الإخبار عن تقدم علم الله بما يكون منأفعالالعبادوأكسابهم،وصدورهاع نتقديرمنه،وخلقٍلهاخيرهاوشرها.
والقدر : اسم لما صدر مقدرًا عن فعل القادر ، يقال : قدَرت الشيء ، وقدَّرت ، خفيفة وثقيلة ، بمعنى واحد . والقضاء في هذا معناه الخلق ، كقوله تعالى : ] فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ [ [ فصلت : 12 ] ، أي خلقهن . وإذا كان الأمر كذلك : فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم أفعالهم وأكسابهم ومباشرتهم تلك الأمور ، وملابستهم إياها عن قصد وتعمد وتقديم إرادة واختيار ، فالحجة إنما تلزمهم بها ، واللائمة تلحقهم عليها .
وجماع القول في هذا الباب : أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر ، لأن أحدهما بمنزلة الأساس ، والآخر بمنزلة البناء ، فمن رام الفصل بينهما ، فقد رام هدم البناء ونقضه .ا.هـ المراد منه .
فعلى هذا : فالقدر هو علم الله الأزلي بما تكون عليه المخلوقات . وأما القضاء فمعناه : إيجاد الله تعالى الأشياء حسب علمه وإرادته. وهما متلازمان .
والقضاء له وجهان : أحدهما تعلقه بالرب سبحانه ونسبته إليه ، فمن هذا الوجه يرضى به كله . والثاني : تعلقه بالعبد ونسبته إليه ، فمن هذا الوجه ينقسم إلى ما يرضى به ، وإلى ما لا يُرضى به ؛ ومثال ذلك : قتل النفس - مثلاً - له اعتباران : فمن حيث إنه قدره الله وقضاه وكتبه وشاءه ، وجعله أجلاً للمقتول ونهاية لعمره ، يرضى به . ومن حيث إنه صدر من القاتل وباشره وكسبه وأقدم عليه باختياره ، وعصى الله بفعله ، يسخطه ولا يرضى به . أفاده ابن القيم ، وهو كلام نفيس في بابه ، مَنْ تنبه له اتضحت له كثير من معضلات هذه القضية . وبالله تعالى التوفيق .





حقائق تتعلق بالقدر
هاهنا حقائق أخرى :
الحقيقة الأولى :

تقدم أن القدر هو علم الله الأزلي بما تكون عليه المخلوقات ؛ وأما الإيمان بالقدر فالتصديق الجازم بأن الله علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها ، ثم أوجد ما سبق في علمه أن يوجد ، فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته ، خيرًا كان أو شرًا ؛ ويقتضي الإيمان بالقدر التصديق بأمور أربعة :
الأول : الإيمان بأن الله محيط بكل شيء علمًا ، جملة وتفصيلا أزلا وأبدًا ؛ فقد سبق في علمه U ما يعمله العباد من خير وشر وطاعة ومعصية قبل خلقهم وإيجادهم ، ومن هو منهم من أهل الجنة ، ومن هو منهم من أهل النار ، وأعد لهم الثواب والعقاب جزاء لأعمالهم قبل خلقهم وتكوينهم .
الثاني : الإيمان بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى قيام الساعة .
الثالث : الإيمان بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله U لا يخرج شيء عن مشيئته .
الرابع : الإيمان بأن الله خلق كل شيء , فكل شيء مخلوق لله U سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات ، أو من فعل العبد وفعل المخلوقات , فإن فعل المخلوقات من خلق الله U , لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد ؛ والعبد وصفاته مخلوقة لله U فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى ، قال الله Y : ] وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [ [ الصافات : 96 ] . والعلم عند الله تعالى .




الحقيقة الثانية
إن الأمور كلها خيرها وشرها حلوها ومرها بتقدير من الله ؛ وهذا هو مذهب السلف قاطبة ؛ لما قال الله تعالى : ] وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [ [ الحجر : 21 ] ، وقال U : ] وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا [ [ النساء : 78 ] ، فهذا جواب الله تعالى على من قال : إن الحسنة - وهي الخصب والرزق من ثمار وزروع وأولاد ونحو ذلك - من عند الله ؛ وأما السيئة - وهي القحط والجدب ونقص الثمار والزروع وغير ذلك - من الرسول e ، أي : بسبب اتباعهم له واقتدائهم بدينه ؛ قال ابن كثير - : أي الجميع بقضاء الله وقدره ، وهو نافذ في البر والفاجر ، والمؤمن والكافر ؛ ثم قال تعالى منكرًا على هؤلاء القائلين هذه المقالة الصادرة عن شك وريب ، وقلة فهم وعلم ، وكثرة جهل وظلم : ] فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا [ . ا.هـ ( [1] ) .
وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ e فِي الْقَدَرِ فَنَزَلَتْ : ] يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ . إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [[ القمر : 48 ، 49 ] ( [2] ) ؛ قال النووي : في هذه الآية الكريمة والحديث ، تصريح بإثبات القدر ، وأنه عام في كل شيء ، فكل ذلك مقدر في الأزل معلوم لله ، مرادٌ له . ا.هـ ( [3] ) .
وعليه : فالإيمان بالقدر فرض لازم وهو : التصديق الجازم بأن الله تعالى فعال لما يريد ، قدَّر كل شيء من خير وشر ، فلا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج عن مشيئته ، وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ، ولا يصدر إلا عن تدبيره ، ولا محيد لأحد عن القدر ، ولا يتجاوز ما خط في اللوح المحفوظ ، وأن الله أمر العباد ونهاهم ، وجعل لهم إرادة واختيارًا ، فأعمالهم - وإن لم تجاوز ما في اللوح المحفوظ - من كسبهم واختيارهم ، يؤاخذهم الله بها ويحاسبهم عليها ، وأنه سبحانه يهدي من يشاء برحمته ، ويضل من يشاء بحكمته ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ؛ والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصر




الحقيقة الثالثة

القدر سر من الأسرار الإلهية التي استأثر الله بها ، فلا يقف عليها أحد مهما بلغ علمه ومقامه ؛ ولذا فمرجع الفصل فيها الأدلة من الكتاب والسنة .
ولهذا السبب قال رسول الله e : " إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا " ( [1] ) ، وقال طاووس اليماني - : اجتنبوا الكلام في القدر ، فإن المتكلمين فيه يقولون بغير علم .ا.هـ . وقال البغوي - : والقدر سر من أسرار الله ، لم يُطْلع عليه ملكًا مقربًا ولا نبيًّا مرسلًا ، ولا يجوز الخوض فيه والبحث عنه بطريق العقل ، بل يعتقد أن الله خلق الخلق ، فجعلهم فريقين : أهل يمين خلقهم للنعيم فضلًا ، وأهل شمال خلقهم للجحيم عدلًا ؛ فنسأل الله التوفيق لطيب المكتسب ، ونعوذ به من سوء المنقلب بفضله . انتهى المراد منه ( [2] ) .
وقال أبو المظفر السمعاني - : سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة ، دون محض القياس ومجرد العقل ، فمن عدل عن التوقيف فيه ضل وتاه في بحار الحيرة ، ولم يبلغ شفاء النفس ، ولا يصل إلى ما يطمئن به القلب ، لأن القدر سر من أسرار الله تعالى التي ضربت دونه الأستار ، اختص الله به وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم ، لما علمه من الحكمة ، وواجبنا أن نقف حيث حُدَّ لنا ولا نتجاوزه ، وقد طوى الله تعالى علم القدر عن العالم ، فلم يعلمه نبي مرسل ، ولا ملك مقرب ، وقيل : إن سر القدر ينكشف لهم إذا دخلوا الجنة ، ولا ينكشف قبل دخولها




الحقيقة الرابعة
أن ما سبقت به المقادير لا يقتضي ترك الأعمال ، بل يقتضي الاجتهاد والحرص عليها ؛ فعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ  : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ( مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ) إِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً " فَقَالَ رَجَلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ ؟ فَقَالَ : " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ " . ثم قرأ :  فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى  [ الليل : 5 : 10 ] ( 1 ) .
فدل هذا الحديث ونظائره على أنه لا يُترك العمل اتكالاً على القدر ، وإنما يجب الجد والاجتهاد ؛ كذلك دل على أنه ليس لأحد أن يحتج بالقدر على فعل المعاصي وترك الطاعات ،
قال الخطابي - : فهذا الحديث إذا تأملته أصبت منه الشفاء فيما يتخالجك من أمر القدر ، وذلك : أن السائلَ رسولَ الله  والقائل له : أفلا نمكث على كتابنا ، وندع العمل ؟ ، لم يترك شيئًا مما يدخل في أبواب المطالبات والأسئلة الواقعة في باب التجويز والتعديل إلا وقد طالب به وسأل عنه ؛ فأعلمه  : أن القياس في هذا الباب متروك ، والمطالبة عليه ساقطة ، وأنه أمرٌ لا يشبه الأمور المعلومة التي عقلت معانيها ، وجرت معاملات الناس عليها ؛ وأخبر أنه إنما أمرهم بالعمل ليكون أمارة في الحال العاجلة ، لما يصيرون إليه في الحال الآجلة ، فمن تيسر له العمل الصالح كان مأمولًا له الفوز ، ومن تيسر له العمل الخبيث كان مخوفًا عليه الهلاك .ا.هـ ( 2 )
وقال ابن القيم - : اتفقت الأحاديث الواردة في هذا الباب على أن القدر السابق لا يمنع العمل ، ولا يوجب الاتكال عليه ، بل يوجب الجد والاجتهاد ، ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال : ما كنت أشد اجتهادًا مني الآن ؛ وهذا يدل على جلالة فقه الصحابة ، ودقة أفهامهم ، وصحة علومهم ، فإن النبي  أخبرهم بالقدر السابق وجريانه على الخليقة بالأسباب ، والعبد ينال ما قدر له بالسبب الذي أقدر عليه ، ومُكن منه ، وهيئ له ، وذلك شأن أمور المعاش والمعاد ، فمن عطل العمل اتكالًا على القدر السابق ، فهو بمنزلة من عطل الأكل والشرب والحركة في المعاش وسائر أسبابه اتكالًا على القدر .
وقد فطر الله عباده على الحرص على الأسباب التي بها مرام معاشهم ومصالحهم الدنيوية ، بل فطر على ذلك سائر الحيوانات .

وبالجملة : فإن النبي  أرشد الأمة في القدر إلى أمرين هما سبب السعادة :
الأول : الإيمان بالأقدار فإنه نظام التوحيد .
الثاني : الإتيان بالأسباب التي توصل إلى خيره وتحجزه عن شره .ا.هـ ( 4 ) .
وبهذا يعلم أنه ليس لأحد حجة في ترك العمل اتكالا على القدر السابق ، كما أنه ليس لأحد حجة في الاحتجاج بالقدر السابق على ما يعمل من المعاصي ، بل على العبد أن يجتهد في تحصيل أسباب الطاعات لينال الدرجات ، وأن يجتهد في الابتعاد عن أسباب المعاصي ، حذرًا من الخسران والعذاب .



الحقيقة الخامسة
إن من القدر ما يكون محتومًا ، وهو الثابت ، ومنه ما يكون مصروفًا بأسبابه ، وهو الممحو ؛ ودليل المحو والإثبات قوله تعالى :  يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ  [ الرعد : 39 ] ؛ قال ابن تيمية - : قال العلماء : إن المحو والإثبات في صحف الملائكة ، وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ، ولا يبدو له ما لم يكن عالِمًا به ، فلا محو فيه ولا إثبات ؛ وأما اللوح المحفوظ ؛ فهل فيه محو وإثبات ؟ على قولين . والله تعالى أعلم .ا.هـ ( 1 ) .
والمحو والإثبات في اللوح المحفوظ - عند من قال به - لا يعنيان تغييرًا في علم الله تعالى ، إذ هو عالم بما يمحوه وما يثبته ، وما علم أن سيكون فلابد أن يكون ، كذلك المحو والإثبات ليس عبثًا ، بل لحكمة ، كإجابة دعاء ، وإظهار أثر صلة الرحم ، ونحو ذلك ؛ وقد نقل ابن كثير - - عن ابن عباس  قال :  يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ  إلا الشقاء والسعادة والحياة والموت ؛ وعن عمر  أنه قال وهو يطوف بالبيت ويبكي : اللهم إن كنت كتبت عليَّ شِقوة أو ذنباً فامحه واجعله سعادة ومغفرة ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ( 2 ) ؛ وعن ابن مسعود ، وأبي وائل شقيق بن سلمة ، بنحو هذا الدعاء ؛ ثم قال : ومعنى هذه الأقوال : أن الأقدار ينسخ الله ما يشاء منها ويثبت ما يشاء ، وقد يستأنس لهذا القول بما رواه أحمد عَنْ ثَوْبَانَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ  : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ " ورواه النسائي وابن ماجة ( 3 ) ؛ وثبت في الصحيح أن صلة الرحم تزيد في العمر ( 4 ) ، وفي حديث آخر : إن الدعاء والقضاء ليعتلجان بين السماء والأرض ( 5 ) .ا.هـ .
وقال ابن حجر - : ما سبق في علم الله لا يتغير ولا يتبدل ، والذي يجوز عليه التغيير والتبديل ، ما يبدو للناس من عمل العامل ، ولا يبعد ذلك بما في علم الحفظة والموكلين بالآدمي ، فيقع فيه المحو والإثبات ، كالزيادة في العمر والنقص ، وأما ما في علم الله فلا محو فيه ولا إثبات . والعلم عند الله .ا.هـ . وقد سبقه إلى تقرير ذلك المازري وغيره ( 6 ) .



( ghdv] hgrqJJJJJJJJJJJhx Ygn hg]uhx ) lh]vd





رد مع اقتباس
قديم 07-05-2014, 06:43 PM   #2
abuzeed


الصورة الرمزية abuzeed
abuzeed غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-21-2019 (12:00 PM)
 المشاركات : 15,465 [ + ]
 التقييم :  650
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
الهي لا تعذبني فإني *** مقر بالذي قد كان مني
لوني المفضل : Darkgreen

الاوسمة

افتراضي رد: ( لايرد القضـــــــــــاء إلى الدعاء )



جزاك الله خيرا


 


رد مع اقتباس
قديم 07-06-2014, 01:08 AM   #3
علي بن قحمان القرني


الصورة الرمزية علي بن قحمان القرني
علي بن قحمان القرني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Aug 2008
 العمر : 47
 أخر زيارة : 11-21-2019 (05:57 PM)
 المشاركات : 10,982 [ + ]
 التقييم :  1195
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgreen

الاوسمة

افتراضي رد: ( لايرد القضـــــــــــاء إلى الدعاء )



جزاك خيراً


 


رد مع اقتباس
قديم 07-06-2014, 12:09 PM   #4
انسام


الصورة الرمزية انسام
انسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 49430
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 07-20-2015 (12:40 AM)
 المشاركات : 320 [ + ]
 التقييم :  150
لوني المفضل : ظپط§ط±ط؛
افتراضي رد: ( لايرد القضـــــــــــاء إلى الدعاء )



بارك الله فيك وجزاك الله خيرا


 


رد مع اقتباس
قديم 07-07-2014, 06:38 PM   #5
نورالدين


الصورة الرمزية نورالدين
نورالدين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46748
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 09-07-2019 (10:57 PM)
 المشاركات : 1,713 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : ظپط§ط±ط؛
افتراضي رد: ( لايرد القضـــــــــــاء إلى الدعاء )



اشكركم على الموضوع الجميل


 


رد مع اقتباس

إضافة رد




« - | - »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصبر على الدعاء عبق الورد الصوتيات الاسلامية 5 11-28-2013 05:41 PM
الاخلاص في الدعاء الغريق المواضيع الاسلامية 3 12-29-2012 11:58 PM
مادري إلى اليوم..والا الزمان انساك ..ياقلبها علي حسين منتدى الخواطر 7 09-10-2011 02:02 PM
أحب الورعاااان الحلوين إذا شفتهم مادري إيش يجيني.. صمتي مهابه المواضيع العامة 13 07-07-2010 07:14 AM
فضل الدعاء أبو عبدالمحسن المواضيع الاسلامية 0 01-11-2010 06:42 AM

Rss  Rss 2.0  Html  Xml  Sitemap  دليل المنتديات


الساعة الآن 01:32 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2
ارشفة ودعم SALEM ALSHMRANI
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات بني بحير بلقرن

This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75